Archive for July, 2012

h1

كارثة التسونامي في اليابان

July 8, 2012

واقفين على أعتاب القرن الواحد والعشرين، نجد أنفسنا قد توصلنا لدرجة عالية من التقدم العلمي والتقني ، وعلى الرغم ذلك و من قدرتنا الآنية على تطويع الطبيعة والسيطرة على مواردها، فإن غرورنا يجعلنا ننسى ضآلة قدرتنا أمام القوة الطاغية التي تستطيع الطبيعة إطلاقها في أية لحظة، ملحقة الموت والدمار بينما نقف كبشر عاجزين إلا على لملمة الحطام والبدء بالبناء من جديد.

وحيث أن الأرض هي الأم، تحتضننا بدفئها وتعاقبنا بغضبها، فإننا نخضع لرغباتها حباً ومهابةً، نتعلم منها و نتأقلم مع أمزجتها و نحاول أن نحافظ على رضاها، فلا بد أن نبدأ بفهم منطقها لنتعامل معها بعقلانية وإستدامة.

ومن هنا، لا بد أن نقف وقفة تأمل على آخر درس من دروس الأرض، نتفهم ما هي سلسلة الأحداث التي خلفت دماراً واسعاً في دولة صناعية كبرى سوف تكلفها مئات المليارات من الدولارات بالإضافة إلى المآسي البشرية والقضاء المحتمل على صناعة كبرى هي صناعة الطاقة النووية في العالم.

ففي اليوم التاسع من آذار من عام 2011 حصل زلزال مدمر قبالة الشاطئ الشرقي لليابان ، وتحديداً على بعد 72 كيلو متر من الشاطئ الشمالي الشرقي من جزيرة هونشو(الشكل 1)، وهذا الزلزال، والذي بلغت شدته 9 على مقياس ريختر، أي أنه خامس أقوى زلزال يتم قياسه لغاية الآن، سبب بأمواج عاتية يسميها اليابانيون في لغتهم التسونامي (وهي تعني حرفياً “موجة المرفأ”)، بسبب الأثر الكبير لهذه الظاهرة في المياه الضحلة مقارنة بالمياه العميقة (الشكل 2). وقد تسبب هذا الزلزال والتسونامي بحوالي أكثر من 14000 قتيل و5000 جريح بالإضافة إلى حوالي 11000 مفقود،  كما وقد تسبب التسونامي بكارثة بيئية نتيجة إتلافه لأنظمة التبريد في مفاعل فوكوشيما النووي القريب من موقع فيضان الشاطئ الذي نجم عن التسونامي.

الشكل 1: مركز الزلزال.

الشكل 2: رسم توضيحي لعلاقة عمق الماء بطبيعة الأمواج المتولدة من الزلزال.

ولكن لماذا حدث هذا كله؟ للإجابة على هذا السؤال يجب توضيح بعض الجوانب الجيولوجية وعلم الزلازل لتفسير لماذا تتعرض شواطئ المحيط الهادي تحديداً لعدد كبير من هذه الأمواج (ولذلك فقد سماه اليابانيون وليس غيرهم بهذا الاسم) ويجب أن نذكر بأن التسوماني ليست حكراً على المحيط الهادي، إذ أنه ضرب المحيط الهندي عام 2004 نتيجة زلزال قبالة شواطىء اندونيسيا وأتى على حياة حوالي ربع مليون إنسان في ذلك الوقت في مناطق وصلت إلى الهند وسريلانكا و تايلاند وغيرها من الدول المشاطئة للمحيط الهندي.

تاريخياً فقد ضرب التسونامي شواطىء البحر الأبيض المتوسط الشرقية كذلك، حيث تشير المصادر التاريخية والأثرية إلى حصول تسونامي في منطقة اوجاريت في سوريا سنة 1365 قبل الميلاد، كما ضرب تسونامي مرافق لزلزال 9 تموز 551 ميلادي شواطئ لبنان أدى إلى إنحسار مؤقت للبحر مسافة ميلين ثم ضرب التسونامي مرفأ بيروت وبعض المرافئ اللبنانية الأخرى، كما توجد أدله على ضرب شواطئ البحر الميت من قبل التسونامي المرافق لزلزال 18 كانون ثاني عام 746م كما ضرب التسونامي مدينة إنطاكيا بعد زلزال 10 آب سنة 1114م ، كما ضرب التسونامي الشواطئ السورية واللبنانية بعد زلازل 29 تموز 1170م و13 آب 1822م وغيرها من الحوادث.

بالرغم من حصول التسونامي في البلاد العربية على فترات متباينة، فإن معظم التسونامي تحدث في المناطق المشاطئة للمحيط الهادي، كما ذكرت بسبب الظروف الجيولوجية التي تحكم هذه المناطق. فالناظر إلى قوائم أعنف الزلازل التي تم تسجيلها يجدها تتركز في المناطق الساحلية المشاطئة للمحيط الهادي والتي تدعى أحياناً بحلقة النار (لكثرة البراكين في هذه المناطق كذلك).

بالعادة تحدث الزلازل نتيجة حركة مفاجئة لصفائح القشرة الأرضية (والتي تبلغ سماكاتها من 5 – 10 كم في المحيطات ومن 30 – 50 كم في الصفائح القارية). وهذه الحركة ناشئة عن وجود تيارات حرارية هي باطن الأرض في الجزء المسمى بالوشاح الذي يمتد من أسفل القشرة الأرضية ولغاية عمق 2800 كيلومتر. والحركة المستمرة لهذه الصفائح تكّون أنماطاً مختلفةً من الحركة النسبية مع بعضها البعض، فإنها أما تتباعد أو تتقارب وتصطدم ببعضها البعض أو أنها تتحرك جانبياً بصدوع تسمى صدوع تحويلية  (الشكل 3) ونعرف منها مثلاً صدع وادي الأردن كمثال عن الصدوع التحويلية الممثلة لإحتكاك الصفيحة العربية مع الصفيحة الإفريقية.

الشكل 3: أنواع الحركة على حدود الصفائح.

ومع أن جميع هذه الأنماط من الحركة النسبية تتسبب بحدوث الزلزال فإن أكثر الزلازل قوة هي تلك التي تحدث نتيجة إرتطام الصفائح مع بعضها البعض، ولتأكيد عظم هذه القوى يجب أن ندرك بأن جبال الهملايا العظيمة مثلاً سببها إرتطام الصفيحة الهندية مع الصفيحة الآسيوية.

أن إرتطام الصفائح يؤدي إلى صعود إحداها فوق الأخرى، مما يضاعف من سماكة القشرة في تلك المناطق وهذا بالتالي يضاعف من سماكة الجزء العلوي الهش من الأرض المسمى الغلاف الصخري (Lithosphere)، ويزيد من العمق الجزء الأدنى الموجود على أعماق أكبر والمسمى الغلاف المائع (Asthenosphere) . والغلاف الصخري مكّون من القشرة الأرضية والجزء العلوي من الوشاح وتبلغ سماكته من 50 الى 100 كيلومتر في المحيطات. أما الغلاف المائع فهو مكّون من مواد تتصرف بشكل لدن وتصل أعماقه الى حوالي 180 كيلومتر، ويطفو فوقه ويتحرك الغلاف الصخري.

وبالطبع فإن الحركات العنيفة المفاجئة تحدث في المواد الهشة وليست في المواد اللدنة، وأن الإطار الخارجي للمحيط الهادي أو حلقة النار، بما فيه اليابان، يمتاز بوجود نشاط أكثر لإرتطام بالصفائح، لذا فإن الزلازل العظيمة والتي تتجاوز قوتها 9 على مقياس ريختر تتكرر بمعدل مرة كل عشرة سنوات فيها (محاضرة د. م إردك في إفتتاح إجتماع Earthquake Model for the Middle East Region Mid term assemblyوالذي عقد في عمان يوم 31/3/2011). وبسبب إزدياد تضاعف سماكة الغلاف الصخري نتيجة الإرتطام تزداد أعماق بؤر الزلازل في هذه المناطق.

وزلزال توهوكو، والذي هو اسم زلزال 11/03/2011 هو من أعنف الزلازل التي تم تسجيلها لغاية الآن كما ذكرت، وهي الأعنف التي ضربت اليابان لغاية الآن. وللمقارنة فإن الزلزال العنيف الذي ضرب الأردن يوم 11 تموز 1927 (سنة الهزة) والمسمى بزلزال أريحا تم تقدير قوته بحوالي 6,25 على مقياس ريختر، وهي أقل من قوة زلزال العقبة الذي ضرب بتاريخ 22/11/1995 والذي بلغت قوته 7.1 على مقياس ريختر. وحيث أن مقياس ريختر هو مقياس لوجاريثمي (أي أن كل درجة تمثل 10 أضعاف حركة جهاز قياس الزلازل وحوالي 30 ضعف كمية الطاقة المحررة من الدرجة التي قبلها)، فإن زلزال اليابان يمثل إطلاق حوالي 13000 ضعف كمية الطاقة التي تم تحريرها في زلزال أريحا عام 1927، و700 ضعف قوة زلزال العقبة.  ولا شك بأن تحسن نوعية البناء قد أدى الى تقليل الخسائر الناتجة عن الزلازل، مع أن عوامل أخرى تؤثر في مدى الدمار التي تحدثها مثل المسافة من بؤرة الزلزال والطبيعة الجيولوجية للمنطقة. وكون اليابان واقعة ضمن حلقة النار فإن البناء فيها مصمم لمقاومة الزلازل.

يقدر معدل حركة صفيحة المحيط الهادي تحت الصفيحة الأسيوية قرب جزيرة هونشو بحوالي 8 – 10 سم سنوياً بإتجاه الغرب. هذه الحركة تراكمية بالمعدل، أي أنها ليست حركة ثابتة، فقد تمر فترة زمنية طويلة بدون أية حركة ثم تحدث حركة كبيرة عند حدوث زلزال. قُدر الإنزلاق الذي حصل في زلزال توهوكو على عمق 32 كم في القشرة الأرضية بحوالي 30-40 متر، على طول الفالق البالغ 300 كيلومتر وعلى إمتداده البالغ 150 كيلومتر، على أثره تحركت جزيرة هونشو حوالي 5 أمتار أثناء الزلزال وحوالي نصف متر إضافي بعد ذلك، وقد تحرك محور الكرة الأرضية نتيجة الزلزال بحوالي 10 سم. إستمر الزلزال حوالي 6 دقائق وقد تم رصده في عمّان حيث إرتفعت المدينة من 2 – 3 سم إثناء الزلزال (محاضرة د. م إردك في إفتتاح إجتماع Earthquake Model for the Middle East Region Mid term assemblyوالذي عقد في عمان يوم 31/3/2011).

 سبق الزلزال الرئيسي عدد من الزلازل الأصغر، قد يكون أهمها زلزال بقوة 7.2  على مقياس ريختر والذي ضرب في منطقة تبعد 40 كيلومتراً من بؤرة الزلزال الرئيس قبلها بيومين (أي يوم 9/3/2011)، بالإضافة إلى ثلاثة زلازل بقوة 6 على مقياس ريختر في ذلك اليوم. أحياناً تحدث عواصف زلزالية قد تشكل تحذيراً على أن زلزالاً ضخماً على وشك الحدوث، وقد لا يعني بالضرورة بأن مثل هذا الزلزال سيحدث فعلاً. ولذلك فإن هذه الزلازل الإستباقية (Foreshocks) لا تسمى كذلك إلا بعد حصول الزلزال  الهامة.

تبع الزلزال عدد كبير آخر (مئات) من الزلازل اللاحقة (Aftershocks) والتي إستمرت لعدة أسابيع. وعادة ما تسبب هذه الزلازل اللاحقة الرعب ولكنها نادراً ما تكون بنفس قوة الزلزال الأصلي، وإن كان بإمكانها إحداث أضراراً إضافية بسبب الإضعاف المسبق للمباني والمنشآت خلال الزلزال الرئيسي.

إن الإزاحة الناتجة عن حركة القشرة الأرضية في البحار تؤدي إلى هبوط مرافق للمياه الموجوده أعلاها، مُحدثة لفراغ يتم ملؤها بالمياه المجاورة  (لاحظ قصة انحسار البحر قبل التسونامي الذي ضرب بيروت سنة 551) . ويمكن تشبيه الظاهرة بما يحدث عند إلقاء حجر في بركة ماء، حيث يُنتج الحجر فراغ على سطح الماء تسبب سلسلة من الأمواج المبتعدة عن موقع الإرتطام. وتبلغ سرعة المياه في الأعماق حوالي 400 كيلومتر في الساعة، وأكثر من 900 كيلومترفي الساعة في المياه العميقة، تنخفض إلى 36 كيلومتر في الساعة في الأعماق البسيطة، أما على السطح فإن الأمواج تكاد لا تظهر، ويزداد إرتفاعها وخطورتها عند وصولها المياه الضحلة قرب الشواطىء (أو المرافىء). أنظر الشكل 2.

 لقد أدت الحركة العنيفة المرافقة لزلزال هونشو في القشرة الأرضية الواقعة تحت سطح البحر إلى حدوث سلسة من أمواج التسونامي والتي وصل ارتفاعها إلى 37 متر وصلت إلى الشاطئ بعد الزلزال بحوالي 20- 60 دقيقة حسب الموقع، وقد غمرت هذه الأمواج مناطق الساحل لمسافة وصلت إلى 10 كيلومترات إلى الداخل. هذا بالرغم من وجود جدران واقية على 40% من طول الشاطىء والتي لم تصمم لأمواج بهذه الإرتفاع أو القوة، وقد إستمرت هذه الأمواج بالتأثير على الشاطىء ليومين متتاليين وإن كانت بإرتفاعات متناقصة. والتسونامي كان السبب الأكبر في أعداد الوفيات والجرحى، حيث أشعرت الجدران السكان بأمان وهمي وحجبت رؤية إنحسار البحر الذي سبق التسونامي. وبالإضافة إلى الخسائر البشرية حدث الدمار المادي هائل والذي قدرته اليابان بما يزيد عن 300 مليار دولار، حيث تم تدمير مرفأ سنداي القريب وهو أقرب ميناء في تلك المنطقة، وتم تدمير أو أضرار لحوالي 125000 مبنى بالإضافة إلى التدمير الذي حصل للبنية التحتية كالطرق وشبكة السكك الحديدية والشبكة الكهربائية والمياه غيرها.

إستأثر بالإهتمام العالمي بذلك الدمار الذي ألم بمفاعلات فوكوشيما النووية. وكان هناك فعلياً ستة مفاعلات في المنشأة بقدرة إجمالية قدرها 4,7 ميجاوات. وكون اليابان بلد فقير بالطاقة فإنها تعتمد بشكل كبير على الطاقة النووية بالرغم من خبراتهم السابقة في هيروشيما وناغاساكي. يجدر بالذكر أن هذه المفاعلات تقوم على مبدأ إنشطار أنوية الوقود الذري والمكونة من اليورانيوم المخصب (أي اليورانيوم  الذي تم زيادة نسبة اليورانيوم 235 على حساب اليورانيوم السائد غير قابل للإنشطار وهو اليورانيوم 238) ، هذا يؤدي إلى إنتاج كمية كبيرة من الحرارة بالإضافة إلى عدد كبير من النظائر المشعة. يكون الوقود النووي في الظروف العادية داخل أنابيب أو أوعية معدنية مصممة خصيصاً لتمرير النيوترونات اللازمة لإدامة عملية الإنشطار ولتحمل الحرارة العالية ولعزل وتخزين النظائر الخطيرة المشعة الناتجة عن الإنشطار.

عند عمل المفاعل تضخ المياه بإستمرار إلى اللب من أجل الحفاظ على حرارة مناسبة للأوعية الحاوية على الوقود والنظائر الناتجة عن الإنشطار، ومن أجل نقل الحرارة من أجل عمل البخار اللازم لإدارة المحركات التي تقوم بتوليد الكهرباء. وفي حال حصول إنقطاع في التبريد فإن الأوعية قد تنفجر أو تنصهر محدثة تسرب لمحتوياتها إلى البيئة. وحادثة تشيرنوبيل في اوكرانيا سنة 1986 نتجت عن خلل في أنظمة تبريد لب المفاعل.

 لقد أدى الزلزال والتسونامي مجتمعين إلى تدمير أنظمة تبريد المفاعل الأولية والثانوية للمفاعلات في فوكوشيما. فأنظمة التبريد الرئيسية تعمل بالطاقة الكهربائية، وحيث أن الشبكة الكهربائية في المنطقة إنهارت بسبب الزلزال والتسونامي، فقد تم التعويل على الأنظمة الثانوية التي وضعت تحسباً لأي خلل في الشبكة الكهربائية، وهي عبارة عن مضخات تعمل بالديزل. وقد غمرت مياه البحر المضخات وجرفت الأمواج خزانات الديزل اللازمة لعملها بعيداً.

الزلزال أدى إلى إيقاف المفاعلات العاملة آلياً (بعضها كان متوقفاً لإجراء أعمال صيانة روتينية)، ولكن إيقاف المفاعل لا ينفي الحاجة إلى الإستمرار بتبريدها، ولكن لم يتسنى ذلك لسؤ الحظ.

بغياب أنظمة التبريد الأولية والثانوية فقد إرتفعت حرارة المفاعلات وتكشفت أوعية الوقود، مما زاد الضغط داخل هذه الأوعية وأدى إلى حدوث إنفجار هيدروجين (الهيدروجين الثلاثي المعروف بالتريتيوم هي إحدى نواتج الإنشطار) وتسرب كميات خطيرة من المواد المشعة إلى البيئة المحيطة. وقد تم رصد نشاطات إشعاعية تزيد بملايين المرات عن مستوياتها الطبيعية في البيئة المحيطة.

معظم النظائر الخطرة تمكث فترة قصيرة في البيئة قبل إضمحلالها. فمثلاً من أخطر النظائر الناتجة الإنشطار النووي نظيرة اليود 131، والتي تتركز بشكل كبير في الغدة الدرقية مثل اليود غير المشع. ولكن فترة نصف عمر هذه النظيرة هي ثمانية أيام، مما يعني ان هذه المادة لن يبقى لها أثراً بعد شهور قليلة. وبالطبع هناك نظائر ستبقى طويلاً في البيئة وسيكون لها تأثير كبير في المستقبل مثل نظائر السترونشيوم 90 و السيزيوم 137 واللتان لهما أنصاف أعمار بحدود 30 سنة. وستستمر المراقبة مستقبلاً لحركة ومآلات النظائر التي تسربت من المفاعل والتأثيرات الصحية والبيئية لها لعقود قادمة كما هو الوضع بعد كارثة تشيرنوبيل، ولكن الواضح هو أن هناك إعادة نظر على مستوى العالم فيما يتعلق بمشاريع الطاقة النووية الجديدة بعد ما حصل في مفاعلات فوكوشيما. ويُخشى أن يؤدي هذا الى زيادة الإعتماد على الوقود الأحفوري (أي البترول والغاز الطبيعي) وما يرافق ذلك من آثار بيئية أشد وطأة مثل الإحتباس الحراري والذي سيعمل على رفع مستوى سطح البحر، مما سيزيد من خطورة العواصف والتسونامي على المناطق الساحلية مستقبلاً.

الخلاصة هي أن الآثار الإقتصادية والإجتماعية والبيئية لهذه الكارثة ستستمر لعقود طويلة في المستقبل، مذَكرة بعجز الإنسان على السيطرة على الطبيعة بالرغم من جهوده كلها، والأمل في أن يرسخ شيء من التواضع لهذا الكائن الذي لن يستطيع كبح جماح طموحاته وأطماعة بنفسه أبدا.

Advertisements